السحر والشعوذة في الأردن .. تحقيق استقصائي يكشف الاختلالات - فيديو
رؤيا الأخباري -

هي تتابع وسائل التواصل الاجتماعي إعلانات منتشرة هنا وهناك جلب الحبيب وفك السحر وأكثر ..

والمعلن يضع كامل التفاصيل .. فيديوهات توضح العمل " سحر وشعوذة ومناجاة " والنتيجة مضمونة حسب الدفع ..

هم يعرفون زبائنهم جيدا .. الفتيات اولا والسرية أساس العمل .. فتح فنجان هو البداية

بحياتك واحد بس في بينكم ثلاث مطبات وانتي " معمولك عمل " ..

هنا يختلف الحديث والادرينالين سيد الموقف دمية معلقة وماء ينطق

ولكن قبل ذلك يجب أن ينفصل الهدف عن زوجته وهنا كلف اخرى " تفريق بين الازواج "

هذا الحوار افتراضيا وهو قصة فتاة وفتيات منهن من أخبر قصته ومنهن من دفنها خشية توابع سيئة

بأسم السحر أصبحوا شلال مال يدفعون كل مالديهم والخوف من قوة الساحر تجبرهم على الدفع

منهم من يخبرك أنه لا يؤمن بهم ولكنه يذهب للتسلي واصبح مدمنا بالخوف أو مسحورا لهم ..

ذهبت بعد أن قرأت احدى الإعلانات لمشعوذ يناجي الأرواح علانية على صفحات التواصل الاجتماعي .. حددت موعدا معه بعد عدة محاولات مع آخرين رفضوا أن يقابلوها وجها لوجه وأن يكون السحر عن بعد ولكن الدفع لشراء أساسيات العمل اولا ومن ثم " حلاوة " جلب الحبيب يتم دفعها لاحقا ..

بعد 10 أيام كان اللقاء دمية معلقة والحديث بحذر .. والمطلوب باختصار اسم الشخص واسم امه .. و قطعة من " ملابسه "

تقدمت بشكوى والأساس ..

عملا بالمادة (177) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إدانة المتهم بجرم ممارسة السحر والشعوذة بحدود المادة (471) عقوبات والحكم عليه عملا بالمادة ذاتها بالحبس أسبوعا واحدا والرسوم و الجرم مناجاة الأرواح

عقدت الجلسة و قدمت المرافعة والجريمة بني الحساب فيها على أساس المادة (471) من قانون العقوبات التي أوجبت معاقبة كل من يتعاطى بقصد الربح , مناجاة الأرواح او التنويم المغناطيسي أو التنجيم أو قراءة الكف او قراءة ورق اللعب , وكل ما له علاقة بعلم الغيب و تصادر الالبسة و النقود و الأشياء المستعملة بالعقوبة التكديرية , و يعاقب المكرر بالحبس حتى ستة أشهر و بالغرامة حتى عشرين دينارا

بني توجيه التهم لجرم استخدام برنامج على الشبكة المعلوماتية بقصد الاحتيال على الآخرين خلافا لأحكام المادة (4) من قانون الجرائم الإلكترونية

و لأن السحر حسب المراجع الدينية باعتبار أنه عمل شيطاني بالأساس و كما عرفه العلماء هو كل أمر خفي سببه و تخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه و الخداع والتخييل للعين البشرية

منه ما ورد في الآية 102 من سورة البقرة سحر التفريق بين الزوجين

" وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "

الحالة ليست جرم مناجاة فقط فهنا وعملا بأحكام المادة 177 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والافتراض بإدانة المشتكى عليه بجرم الاحتيال خلافا لأحكام المادة 417 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية و الافتراض بحكم الحبس عليه مدة ستة اشهر والرسوم والغرامة مائتي دينار والرسوم وبافتراض اعترافه و كونه شابا في مقتبل العمر و لاعطائه الفرصة من تحسين سلوكه وتقويمه و عملا بأحكام المادة 100 من قانون العقوبات و تخفيض العقوبة بحق المشتكى عليه لتصبح العقوبة الواجبة التنفيذ هي الحبس مدة ثلاثة أشهر والرسوم والغرامة مائة دينار محسوبة له مدة التوقيف .

وعلى هذا لدينا ثلاث عناصر ايضا تمثلت أولا بفعل الخداع و هو تشويه للحقيقة في شأن واقعة يترتب عليها الوقوع في الغلط ويعني ذلك أن جوهر الخداع أنه كذب و موضوع هذا الكذب واقعة و يترتب عليه خلق الاضطراب في عقيدة شخص وتفكيره يجعله يعتقد غير الحقيقة و الخداع باعتباره جوهر الفعل الجرمي في الإحتيال .

وثانيا بتسليم المال و هو (التسليم ) الصادر من المجني عليه إلى المحتال تحت تأثير الغلط الذي أوقعه فيه

وثالثا وجود العلاقة السببية التي تربط في الاحتيال بين فعل الخداع و تسليم المال و يتوسط بين ذلك الفعل و هذه النتيجة حلقة اتصال تجمع بينهما وهذه الحلقة هي الغلط الذي يترتب على فعل الخداع

كما يشترط توافر الركن المعنوي المتمثل بقيام الجاني بهذه الأفعال عن علم و إرادة كاملة لارتكاب هذه الأفعال و هو من الجرائم القصدية التي تتطلب توافر قصد عام و خاص.

توافر العناصر واعتراف الجاني بينات أثبتت واقعة الاحتيال بالتزامن مع جريمة مناجاة الأرواح زادها افتراض ضبط كتاب شمس المعارف و كتاب إغاثة المظلوم في كشف أسرار العلوم وغيرها من الكتب و مجموعة كبيرة من الأوراق مكتوب عليها طلاسم بلغة غير معروفة تستخدم في السحر و غيره .

يوفر تطبيق المادة (471) من قانون العقوبات حيث ان المتهم المفترض ضبط ممارسا لاول مرة وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى و الركن المادي للجريمة وفقا لأحكام المادة (471) من قانون العقوبات بالاقدام على أعمال مناجاة الأرواح والسحر والتنجيم و بوجود الركن المعنوي ايضا للجريمة المعرفة في المادة 63 من قانون العقوبات بتوفر إرادة ارتكاب الجريمة من الفاعل على الرغم من معرفته بأن هذا الفعل معاقب عليه قانونا وبتحقق القصد الجرمي العام في مخالفة أحكام المادة 471 حيث أن الفاعل على علم إلا أنه على الرغم من ذلك قام بهذه الافعال بارادة حرة واعية لتحقيق النتيجة .

وهنا وبعد البينات المقدمة وتوافر كافة الأركان والعناصر و عملا بالمادة (177) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حكمت المحكمة افتراضيا

إدانة المتهم بجرم ممارسة السحر والشعوذة بحدود المادة (471) عقوبات و الحكم عليه عملا بالمادة ذاتها بالحبس أسبوعا واحدا والرسوم

وعملا بأحكام المادة 177 من قانون اصول المحاكمات الجزائية إدانة المشتكى عليه بجرم الاحتيال خلافا لأحكام المادة 417 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية و الحكم عليه بالحبس مدة ستة اشهر والرسوم والغرامة مائتي دينار و عملا بأحكام المادة 100 من قانون العقوبات و تخفيض العقوبة بحق المشتكى عليه لتصبح العقوبة الواجبة التنفيذ هي الحبس مدة ثلاثة أشهر والرسوم والغرامة مائة دينار.

رفعت الجلسة ...



إقرأ المزيد