نفط فنزويلا في العهدة الأمريكية.. واشنطن تبرم صفقة مع كراكاس لتحرير الشحنات المحظورة
رؤيا الأخباري -

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

استمع للخبر:

نشر :  

منذ 13 ثانية|
  • تتمكن واشنطن من حرمان خصومها الدوليين مثل الصين من شحنات نفطية كانت تعتمد عليها، ومن جهة أخرى، تحكم سيطرتها على الموارد المالية لفنزويلا

في تطور سياسي واقتصادي متسارع، أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، عن توصل إدارة الرئيس ترمب إلى اتفاق محوري مع السلطات الفنزويلية المؤقتة بشأن ملف الطاقة.

وتقضي الصفقة بنقل كميات ضخمة من الخام الفنزويلي إلى السواحل الأمريكية في وقت قريب جدا، بما في ذلك الشحنات التي ظلت راكدة لأشهر على متن السفن نتيجة العقوبات الدولية السابقة، مما يعني انفراجة كبيرة في سلاسل التوريد للمصافي الأمريكية.

تنسيق وثيق وتحرير للنفط "الراكد"

أكدت الرئاسة الأمريكية أن هناك "تواصلا وثيقا ومستمرا" مع القيادة الانتقالية في كراكاس، التي تسلمت زمام الأمور بعد سقوط نظام مادورو.


وترتكز الصفقة الجديدة على تصريف ملايين البراميل التي كانت عالقة في المياه الإقليمية والدولية، حيث سيتم تحويل مسار هذه السفن نحو الموانئ الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مخزون الطاقة الاستراتيجي لواشنطن وخفض الأسعار في السوق المحلية.

إدارة الثروة: أموال فنزويلا في "مصارف عالمية"

لعل البند الأكثر إثارة للجدل في هذا الاتفاق هو آلية التعامل مع العائدات المالية؛ إذ أوضح البيت الأبيض أن حصيلة مبيعات هذا النفط لن تسلم نقدا إلى كراكاس في المرحلة الراهنة.

وبدلا من ذلك، سيتم إيداع الأموال في مصارف عالمية تحت الإدارة والإشراف المباشر للولايات المتحدة، لضمان استخدامها في أعمال الإعمار ودعم الاستقرار الانتقالي، ومنع وصولها إلى بقايا النظام السابق.

رسائل جيوسياسية واقتصاد "أمريكا أولا"

يرى مراقبون أن سرعة إبرام هذه الصفقة تعكس جدية ترمب في تحويل النصر العسكري السابق إلى مكسب اقتصادي سريع.

فمن جهة، تتمكن واشنطن من حرمان خصومها الدوليين مثل الصين من شحنات نفطية كانت تعتمد عليها، ومن جهة أخرى، تحكم سيطرتها على الموارد المالية لفنزويلا، مما يجعل الحكومة المؤقتة تعتمد بشكل كلي على الرضا الأمريكي.

إن وصول النفط الفنزويلي إلى موانئ تكساس ولويزيانا خلال الأيام المقبلة سيكون بمثابة إعلان رسمي عن بدء حقبة جديدة في القارة الأمريكية، حيث تعود "دبلوماسية الطاقة" لتكون المحور الأساسي لتحركات البيت الأبيض في منطقة الكاريبي.



إقرأ المزيد