تطور في تحقيقات طائرة الحدّاد.. تركيا تنقل الصندوق الأسود إلى بريطانيا بعد تعذّر فك شفرته
رؤيا الأخباري -

رئيس الأركان الليبي محمد الحداد

استمع للخبر:

نشر :  

منذ 22 ثانية|
  • تتجه الأنظار الآن صوب لندن، حيث ينتظر أن تسفر عمليات التحليل عن كشف الغموض الذي يلف سقوط الطائرة

أعلن وزير النقل التركي، عبد القادر أوغلو، الأربعاء، عن عقبات تقنية تواهج مسار التحقيق في حادث سقوط طائرة رئيس أركان الجيش الليبي، الفريق أول ركن محمد علي الحداد.

وكشف أوغلو أن الفحوصات الأولية أظهرت تعرض الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت داخل قمرة القيادة لأضرار جسيمة، مما حال دون تمكن الخبراء في تركيا من استخراج البيانات الحساسة المرتبطة باللحظات الأخيرة للرحلة المنكوبة.

تعقد البيانات واللجوء إلى الخبرة الدولية

وأوضح الوزير التركي أن تلف أنظمة التسجيل استوجب الاستعانة بقدرات تقنية أكثر تقدما، لا تمتلكها إلا دول محدودة حول العالم.


وبناء على ذلك، قررت السلطات المختصة نقل الأجهزة إلى المملكة المتحدة، حيث ستتولى جهات فنية بريطانية متخصصة عملية فك التشفير وتحليل المعطيات ضمن إطار تحقيق دولي شامل، لضمان أعلى معايير الشفافية والدقة في معرفة أسباب الكارثة.

فاجعة الرحيل: وداع نخبة القيادة الليبية

يذكر أن الحادثة الأليمة التي وقعت أثناء عودة الوفد العسكري من زيارة رسمية إلى أنقرة، قد أودت بحياة قيادات رفيعة في المؤسسة العسكرية الليبية؛ وعلى رأسهم الفريق أول محمد الحداد، والفريق ركن الفيتوري غريبيل، والعميد محمود جمعة القطيعي، بالإضافة إلى محمد العصاوي، والمصور محمد عمر أحمد محجوب.

وشكل رحيل هذه النخبة صدمة كبيرة في الأوساط السياسية والعسكرية، لما كانوا يمثلونه من ثقل في مسار توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا.

آفاق التحقيق وتداعياته السياسية

تتجه الأنظار الآن صوب لندن، حيث ينتظر أن تسفر عمليات التحليل عن كشف الغموض الذي يلف سقوط الطائرة.

ويرى مراقبون أن نتائج هذا التحقيق ستكون لها تبعات سياسية هامة، لا سيما في توضيح ما إذا كان الحادث ناتجا عن خلل فني أم أن هناك شبهات أخرى قد تؤثر على مسار الاستقرار الهش في ليبيا.

وتؤكد أنقرة من جانبها التزامها الكامل بالتعاون مع كافة الأطراف لإظهار الحقيقة ومواساة الشعب الليبي في هذا الفقد الجلل.

إن نقل الصندوق الأسود إلى بريطانيا يعني أن التحقيق دخل مرحلة حاسمة، حيث ستكون المختبرات الدولية هي الحكم الفصل في ترجمة الإشارات الرقمية المحروقة إلى إجابات شافية تنتظرها طرابلس بفارغ الصبر.



إقرأ المزيد