الوكيل الاخباري - 1/7/2026 8:06:35 PM - GMT (+2 )
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقريره الصادر اليوم الأربعاء إن "السلطات الإسرائيلية تتعامل مع المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بموجب أنظمة قانونية وسياسات مختلفة، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة، خاصة في قضايا حيوية، بما في ذلك حرية التنقل، والحصول على الموارد الطبيعية كالأرض والمياه".
وأشار التقرير إلى وجود "أسباب وجيهة للاعتقاد بأن عمليات الفصل والعزل، والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، للإبقاء على عمليات القمع والسيطرة على الفلسطينيين".
وسجل التقرير تفاقم الوضع منذ 7 تشرين الأول 2023، حيث سعت الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع نطاق انتهاكاتها، بما في ذلك "استخدام القوة غير المشروعة، والاحتجاز التعسفي والتعذيب، وقمع المجتمع المدني، والقيود غير المبررة على الحريات الإعلامية"، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في حالة حقوق الإنسان.
وأكد التقرير أن نظام القضاء العسكري "يمثل أداة مهمة للسيطرة على الفلسطينيين" ولا يوفر لهم الحماية التي يوفرها القانون المدني للمستوطنين الإسرائيليين، كما تم توثيق أنماط من عمليات القتل غير القانوني، وأشكال أخرى من عنف الدولة والمستوطنين، واستخدام القوة المميتة عمدًا، ودون مبرر، بنية واضحة للقتل.
وشدد على أن إنشاء طرق جديدة مخصصة فقط للمستوطنين الإسرائيليين أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، في ظل طرد آلاف الفلسطينيين من بيوتهم في أنحاء الضفة الغربية، "وهو ما قد يرقى إلى مستوى النقل غير القانوني للسكان، وهو جريمة حرب".
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن هناك "خنقًا ممنهجًا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مؤكّدًا أن جميع جوانب حياتهم تخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية، ما يمثل شكلًا مشددًا من التمييز والعزل "يشبه نظام الفصل العنصري الذي شهدناه سابقًا".
وأضاف: "كل نمط سلبي موثق في التقرير لم يستمر فحسب، بل تسارع، وكل يوم يُسمح فيه باستمرار هذا الوضع ستكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين".
وأكد التقرير تفشي الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، فمن بين أكثر من 1500 عملية قتل للفلسطينيين بين الأول من كانون الثاني 2017 و30 أيلول العام الماضي، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقًا، مع إدانة واحدة فقط.
وذكّر التقرير باستمرار الاحتجاز التعسفي لآلاف الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، معظمهم وفقًا للاعتقال الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمات عادلة.
وأشار إلى استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني دون هوادة، بما في ذلك موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على بناء 19 مستوطنة جديدة، لمنع إقامة دولة فلسطينية، "وفقًا لما صرح به مسؤولون إسرائيليون".
وأكد تورك أنه يجب على السلطات الإسرائيلية "إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرّس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني"، داعيًا إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك "تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
إقرأ المزيد


