رؤيا الأخباري - 1/7/2026 8:46:49 PM - GMT (+2 )
- تأتي عملية الاقتراض هذه لتغطية احتياجات التمويل للميزانية التي صدقت عليها الحكومة في ديسمبر الماضي
أعلنت وزارة المالية التابعة لسلطات الاحتلال، يوم الأربعاء، عن نجاحها في جمع نحو 6 مليارات دولار عبر طرح سندات سيادية دولارية في الأسواق العالمية.
وتعد هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل ثلاثة أشهر، مما يشير إلى سعي حكومة نتنياهو لتأمين تمويل مستدام لميزانية عام 2026، في ظل التداعيات الاقتصادية الثقيلة التي خلفتها المواجهة العسكرية الطويلة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يحاول فيه اقتصاد الاحتلال التعافي من آثار الحرب التي استمرت لأشهر، وأدت إلى زيادة كبيرة في العجز المالي وارتفاع مصروفات الدفاع.
وتأتي عملية الاقتراض هذه لتغطية احتياجات التمويل للميزانية التي صدقت عليها الحكومة في ديسمبر الماضي.
تاريخيا، يعتمد الاحتلال على سوق السندات الدولارية مرة واحدة سنويا، حيث كان آخر إصدار في فبراير 2025 بقيمة 5 مليارات دولار.
غير أن الطرح الحالي شهد إضافة شريحة طويلة الأمد لأجل 30 عاما، في محاولة لتوزيع الأعباء المالية على عقود قادمة.
وفقا للبيانات الرسمية، شمل الطرح ثلاث شرائح بآجال 5 و10 و30 سنة، وقد لقي إقبالا وصفته المالية بـ"المرتفع"، حيث بلغ حجم طلبات الاكتتاب 36 مليار دولار، أي ستة أضعاف المبلغ المطلوب.
وجرى تسعير العائد على سندات الـ30 عاما عند 6.11%، بهامش 125 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.
وأشار المحاسب العام لوزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، إلى أن النتائج تعكس "عودة فروقات العائد إلى مستويات ما قبل الحرب"، معتبرا ذلك مؤشرا على ثقة المستثمرين.
وقد قادت مصارف عالمية كبرى هذه العملية، من بينها "جي بي مورغان" و"غولدمان ساكس" و"دويتشه بنك".
ومن اللافت في هذا الطرح مشاركة مستثمرين من 30 دولة، بما في ذلك دول وقعت "اتفاقيات أبراهام"، مما يشير إلى استمرار التعاون الاقتصادي رغم التوترات السياسية التي صحبت الحرب على غزة.
ومن جانبه، اعتبر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أن الإقبال الدولي يعبر عن "متانة الاقتصاد والإدارة المسؤولة للسياسة المالية".
تكشف هذه الخطوة عن حجم التحديات التمويلية التي يواجهها الاحتلال في مرحلة ما بعد الحرب، حيث بات الاعتماد على الدين الخارجي ضرورة لمواجهة الالتزامات المتزايدة.
ورغم التحسن في شروط التمويل مقارنة بعام 2024، إلا أن بقاء هوامش العائد فوق السندات الأمريكية يؤكد أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال حاضرة في حسابات المصادف الدولية.
ومن المتوقع أن تساهم هذه السيولة في توفير مظلة أمان مالية للحكومة لمواجهة أي هزات اقتصادية قد تنتج عن عدم الاستقرار الإقليمي المستمر.
إقرأ المزيد


