رؤيا الأخباري - 1/7/2026 8:55:32 PM - GMT (+2 )
- تشير التقارير الواردة من جنوب لبنان إلى أن حزب الله بدأ بالفعل في الاستعداد لمواجهة محتملة
نقلت هيئة البث للاحتلال (كان)، يوم الأربعاء، تصريحات شديدة الأهمية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أكد فيها لوزرائه حصوله على "ضوء أخضر" من أمريكا لتنفيذ عملية عسكرية وشيكة في لبنان.
وتأتي هذه التطورات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي صمد لأشهر قليلة، على حافة الانهيار، وسط تقارير تفيد بأن جيش الاحتلال أنهى فعليا وضع خطط لهجوم واسع النطاق يستهدف سلاح حزب الله، مما ينذر بتفجر جبهة إقليمية جديدة.
تعود جذور التصعيد الحالي إلى تعثر بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في نوفمبر 2024 برعاية أمريكية.
ورغم أن الاتفاق وضع حدا لقتال دام أكثر من عام، إلا أن ملف نزع سلاح حزب الله بقي محل خلاف جذري؛ حيث تمسك الحزب بسلاحه رفضا للشروط المفروضة، بينما أصر الاحتلال على نزعه كشرط للاستقرار.
وكان من المفترض أن ينسحب جيش الاحتلال من مواقع داخل الأراضي اللبنانية وفقا للاتفاق، إلا أن ذلك لم يتحقق فعليا، بينما استمرت الغارات التي تستهدف ما يقول الاحتلال إنها مراكز تابعة لمنظمات "إرهابية".
وتحمل كل من أمريكا والاحتلال الحكومة اللبنانية مسؤولية الفشل في السيطرة على الميدان، في حين تؤكد بيروت بذل أقصى جهودها في ظل تعقيدات سياسية داخلية.
وفي تفاصيل المشهد العسكري، كشف مصدر أمني رفيع المستوى لهيئة "كان" أن الموقف الأمريكي بات أكثر حسما، حيث نقل عن واشنطن قولها: "إذا لم يقم حزب الله بنزع سلاحه فعليا، فإن الاحتلال سيفعل ذلك بنفسه، حتى لو أدى الأمر إلى أيام من القتال".
هذا التصريح يعد تحولا جوهريا في الموقف الدبلوماسي، إذ يمنح نتنياهو غطاء دوليا لتجاوز قواعد الاشتباك الراهنة.
ميدانيا، تشير التقارير الواردة من جنوب لبنان إلى أن حزب الله بدأ بالفعل في الاستعداد لمواجهة محتملة، حيث قام بنقل أسلحة ثقيلة وصواريخ بعيدة المدى إلى مواقع شمال نهر الليطاني لتأمينها من ضربات جوية مباغتة.
وفي المقابل، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ ضربات متفرقة، مدعيا استهداف كوادر عسكرية، في خطوة يراها محللون أنها "جس نبض" قبل الهجوم الكبير.
تعكس هذه التحركات الرغبة في تغيير الواقع الأمني على الحدود الشمالية، حيث يسعى نتنياهو لتحقيق "نصر عسكري" يعيد سكان المناطق الشمالية إلى منازلهم، مستندا إلى التفاهمات الجديدة مع الإدارة الأمريكية.
تضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة؛ فإما أن تنجح الضغوط الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة في نزع فتيل الانفجار، أو أن تنزلق الأوضاع إلى مواجهة لا يمكن التنبؤ بمداها الزمني أو الجغرافي.
ويبدو أن "الضوء الأخضر" الأمريكي قد منح الاحتلال الجرأة لتجاوز الخطوط الحمراء، مما يجعل الساعات والأيام القادمة مفصلية في رسم خارطة الصراع في الشرق الأوسط لعام 2026.
إقرأ المزيد


