الوكيل الاخباري - 8/13/2026 1:27:58 PM - GMT (+2 )
وأشار الديات، خلال مؤتمر صحفي عقب إقرار اللجنة الإدارية في مجلس النواب مشروع قانون الإدارة المحلية مع إجراء تعديلات عليه، إلى أن اللجنة، ومن باب تحقيق عناصر الحاكمية الرشيدة، أعادت أيضًا صياغة المادة المتعلقة بمدير البلدية، بحيث لا يكون هناك تغوّل للوزارة ولا تغوّل للمجالس المنتخبة.
وأضاف أن اللجنة أناطت تعيين مدير البلدية، كما هو معمول به في الدولة الأردنية، بهيئة الخدمة والإدارة العامة، مع الحفاظ على المهام والصلاحيات المناطة بالرئيس والمجلس البلدي، بل وتعزيز مهام الرئيس.
وتابع أن اللجنة أضافت إلى المادة المتعلقة برئيس البلدية مادة صريحة تنص على أن للرئيس الرقابة والإشراف والمتابعة على جميع خطط ولجان البلدية، وله أن يطلب من المدير أي معلومة عن أي موضوع، وله أن يعرض ذلك على المجلس البلدي لاتخاذ الإجراء المناسب.
وقال إن اللجنة أرادت تأكيد محورية ومرجعية وأهمية رئيس البلدية، لكنها أرادت النص عليها صراحة، مؤكدًا أنه لا يوجد تغوّل أو انتقاص من صلاحيات رئيس البلدية أو المجلس البلدي، وأن اللجنة راجعت بعض المواد بعدما وجدت كلمات يمكن أن يُساء فهمها، فتم شطب بعضها واستبدال بعضها الآخر بعبارات أكثر دقة لصالح المجالس المنتخبة.
وفيما يتعلق بمدير البلدية، أوضح الديات أن مقترح الحكومة كان ينص على تعيين مدير للبلدية، على أن تصدر آلية تعيينه وواجباته وحقوقه بموجب نظام، مبينًا أن اللجنة خشيت من أن يكون التعيين من خلال الوزير تعديًا من السلطة المركزية على الإدارات المحلية المنتخبة.
وأضاف أن اللجنة خشيت أيضًا من أن يُناط التعيين بالمجالس البلدية، بما يؤدي إلى خلط وتداخل في الأدوار بين الأجهزة المنتخبة والأجهزة التنفيذية، ولذلك أناطت اللجنة، بموجب المادة، التعيين بهيئة الخدمة والإدارة العامة، وأبعدت كلاً من الوزارة والمجلس البلدي عن عملية التعيين.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو أن يتنزه الرئيس والمجلس البلدي عن الأعمال الروتينية اليومية التي قد تدخلهم في إشكالات إدارية أو مالية أو اجتماعية، وأن يتفرغ المجلس المنتخب لإعطاء مساحة أكبر للقاءاته وحواراته وجلساته ووقته للتخطيط، وكيفية انعكاس خطته، بدءًا من الخدمة وانتهاءً بالخطة الحضرية والتنموية، على المجتمع المحلي.
وقال الديات إن التعديلات حوّلت دور رئيس البلدية البروتوكولي إلى دور رقابي حقيقي، وعززت المشاركة الشعبية للمواطنين.
وأضاف أن اللجنة قامت أيضًا بإضافة الإمكانية القانونية للمجالس البلدية لاستخدام المرصد الحضري التنموي، حيث أضافت تعريفًا واضحًا له في المادة الثانية، كما أضافت إلى مهام المجلس البلدي عبارة تمكّنه من الاستعانة بالبيانات الموجودة لدى المرصد.
وأوضح أن المرصد موجود في الوزارة باعتباره مرصدًا مركزيًا، ولا تستطيع أي بلدية بمفردها إنشاء مرصد حضري، ولذلك أعطت اللجنة البلدية، من خلال إدخال الإضافات القانونية، إمكانية استخدام البيانات وقواعد البيانات في إعداد الخطط المختلفة.
وأشار إلى أن اللجنة قلّصت التدخل المباشر للأجهزة التنفيذية في اختيار ممثلي المجتمع، ورفعت، وهو الأهم، ما يعود على المواطن، حصة البلديات في الإنفاق الرأسمالي المخصص.
وأوضح أن حصة البلديات كانت في السابق من عوائد المحروقات، وأن اللجنة خشيت من أن تتأثر هذه الحصة مع التحول من الاعتماد على الكهرباء والغاز والطاقة الشمسية، ولذلك تم ربطها بالإنفاق الرأسمالي للدولة.
وقال إن اللجنة لم تقبل بالنسبة المحددة، رغم كبرها وعظمها، والبالغة 15 بالمئة، وبدأت حوارات مكثفة مع الحكومة، رفعتها إلى 16 بالمئة من الإنفاق الرأسمالي، مشيرًا إلى أن المتخصصين في المجال المالي يعرفون حجم هذه النسبة من الإنفاق الرأسمالي الحكومي.
وأضاف أن اللجنة عززت أيضًا مبدأ المساءلة بين الأجسام المختلفة، الرئيس والمجلس البلدي والمدير، بحيث تكون جميع الجهات المعنية في المؤسسة البلدية تحت طائلة المساءلة.
وأشار الديات إلى أن اللجنة ألغت قيودًا على الترشح، عملًا بمبادئ الحاكمية الرشيدة، ونظرًا إلى أنها عملت في مشروع القانون على منع التداخل في الأدوار بين الجهاز التنفيذي والأجهزة المنتخبة، ولذلك رأت أنه لا حاجة للإبقاء على شروط على المترشحين، وقيّدت التدخل في المجالس.
وقال إن اللجنة عززت أيضًا الرقابة على الجهاز التنفيذي، ووسعت المشاركة الشعبية من خلال لجان الأحياء الموجودة في البلديات ووحدة التنمية المحلية، وألزمتها بأن تكون فيها وحدات لتمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة.
وأضاف أن اللجنة أدخلت استخدام أدوات التخطيط والبيانات الحديثة، ووسعت دور مجالس المحافظات، بحيث لا تبقى أدوارها فقط منوطة بإقرار الخطة والموازنات، بل منحت مجالس المحافظات سلطة المناقشة ثم الإقرار.
وأشار إلى أن اللجنة قلّصت التعيين الحكومي في مواقع تمثيل المجتمع المحلي.
وأكد أن المشروع يهدف في الأساس إلى أن يلمس المواطن أثره، مشيرًا إلى أن اللجنة أضافت، ولأول مرة، في المادة التي تتحدث عن صلاحية البلدية في استيفاء الرسوم على الطرق والجدران الاستنادية، نصًا صريحًا يوضح أن هذه الرسوم تستوفى لمرة واحدة وعند تنفيذ الطريق.
وأوضح أنه لا يجوز إلزام المواطن بدفع بدل عوائد التعبيد والتسفيد قبل تنفيذ مشروع الطريق، كما لا يجوز تحميل المواطن ضرائب ورسوم بدل تنفيذ أعمال الجدران الاستنادية وأقفاص الجابيون وأقنية تصريف مياه الأمطار والعبارات الصندوقية والعبارات الأنبوبية ما لم تُنفذ مع الطريق.
وأضاف أنه إذا نُفذت هذه الأعمال بعد الطريق أو قبل الطريق أو لمواجهة الأضرار الناجمة عن الأمطار، فإنها تتحملها البلدية، داعيًا كل مواطن إلى عدم دفع هذه الرسوم إذا ما طلبت منه البلدية ذلك إلا بعد أن يتأكد من أنها متفقة مع أحكام هذا القانون.
وأكد أن اللجنة ستقوم بمتابعة ذلك، نظرًا إلى أن هذه الرسوم ترتب على العديد من المواطنين التزامات مالية كبيرة، مشددًا على أن ما يهم اللجنة هو التخفيف من كاهل المواطن في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وأضاف الديات أن اللجنة وضعت توصياتها بشكل تفصيلي.
نشرت الحكومة في وقت سابق، أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، الذي وافق مجلس النواب بالأغلبية على إحالته إلى اللجنة الإدارية النيابية لمناقشته.
ويهدف المشروع إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتمكين البلديات من أداء دور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
إقرأ المزيد


