من منزلك إلى سيارتك .. أجهزة يمكن اختراقها عن بُعد
الوكيل الاخباري -
  تجاوزت الهجمات الإلكترونية وحالات الاختراق عن بُعد الأجهزة الهاتفية والحاسوبية، لتصل إلى الثلاجات وأجهزة التبريد والتجميد في أوروبا، وهو ما أثار مخاوف بشأن إمكانية استهداف كل ما يتصل بالإنترنت.اضافة اعلان

ويدرس الخبراء في مجال الأمن السيبراني حالياً إمكانية امتداد هذه الهجمات إلى المعدات المستخدمة يومياً، والأنظمة الصناعية المتصلة بالإنترنت، ضمن جهود متواصلة لتأمين جميع أنواع الأجهزة الذكية.

وتعتمد الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت على تقنيات تتيح مراقبتها والتحكم فيها عن بُعد، ولكن هذه المميزات نفسها قد تتحول إلى مساوئ في حال استغلالها من جانب قراصنة إلكترونيين يعرفون كيفية اختراق الأنظمة والبيانات.

وتضمنت قائمة الأجهزة التي يمكن اختراقها عبر الإنترنت، إلى جانب الثلاجات، الغسالات وأنظمة التدفئة المركزية، والمعدات الصناعية، والسيارات الكهربائية، وعدداً آخر من الأجهزة المنزلية، مثل أجهزة التلفاز، بحسب "بي بي سي".

ويُشار إلى أن دراسة سابقة أُجريت في عام 2015 مكّنت الباحثين من اكتشاف ثغرة أمنية في ثلاجة ذكية، كان بإمكان القراصنة الإلكترونيين استغلالها لاعتراض حركة تبادل البيانات عبر الإنترنت.

وعلى الرغم من ذلك، لا توجد أدلة، حتى الآن، على استهداف الأجهزة المنزلية خلال الهجمات الأخيرة، لكن حادثة اختراق أنظمة التبريد في أوروبا أعادت تسليط الضوء على تحديات حمايتها.

وفي مقدمة الأجهزة والمعدات القابلة للاختراق الإلكتروني، تأتي السيارات العاملة بالكهرباء، المعروفة بـ"السيارات الذكية"، إذ أثبتت التجارب البحثية إمكانية التحكم في بعض وظائفها عن بُعد.

وكان فريق من الباحثين قد تمكن من اختراق سيارة "جيب" عبر الإنترنت، إذ استغلوا في عام 2015 ثغرة في نظام الترفيه المتصل بالإنترنت في السيارة، إلا أن الشركات المصنعة للسيارات استطاعت معالجة هذا العيب.

وتُظهر التجربة أن اختراق السيارة لا يستهدف بالضرورة محركها أو أنظمة القيادة فيها، بل يمكن أن يتم من خلال أنظمة أخرى غير مرتبطة بوظائفها الأساسية، وفقاً لما نشرته "بي بي سي".

وفي ظل الاعتماد العالمي المتزايد على السيارات المتصلة بشبكة الإنترنت، والتي تعتمد على الأنظمة الذكية لتشغيل جميع برامجها ومكوناتها، أصبحت حماية البرمجيات والتحديثات الأمنية جزءاً أساسياً من سلامتها.

وتستخدم محطات الكهرباء الاتصالات المحمولة لمراقبة المعدات وتشغيل الأنظمة الصناعية، إذ تتيح هذه التقنيات للمهندسين إدارة المنشآت ومتابعة أدائها عن بُعد بكفاءة، وكأنهم داخل الموقع.

وفي الوقت نفسه، تعتمد الكثير من شبكات المياه على أنظمة اتصال ذكية لمراقبة المعدات والتحكم في عمليات التشغيل، الأمر الذي يجعل تأمين واجهات الإدارة الرقمية ضرورة لحماية الخدمات.

وعلى الرغم من تمتع شركات المرافق البريطانية بمستويات جيدة من الحماية، يرى الخبراء أن معايير الأمن السيبراني تختلف بين الدول، وهو ما يجعل شركات المرافق الصغيرة محدودة التمويل أكثر عرضة للأزمات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تواجه المصانع والمعدات الصناعية المتصلة بالإنترنت مخاطر الاختراق، إذ يمكن استغلال الثغرات في الأنظمة الرقمية التي تتيح إدارة الإنتاج والمراقبة عن بُعد، لتتحول الأدوات نفسها إلى وسيلة لتعطيل العمل.

وقد يؤدي تغيير إعداد واحد داخل نظام تبريد أو تشغيل صناعي إلى إتلاف منتجات ومخزونات داخل المنشأة، وقد تمتد المخاطر إلى البنية التحتية للكهرباء وأنظمة النقل وشركات تصنيع السيارات.

وبحسب خبراء الأمن السيبراني، فإن على الشركات المصنعة حماية الأجهزة الذكية منذ يوم طرحها، وعدم الاكتفاء بإصلاح الثغرات بعد اكتشافها، مع التأكيد على ضرورة تحديث الأجهزة باستمرار، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل



إقرأ المزيد