رئيس NSO يعترف باستخدام بيغاسوس للتجسس على أمير قطر
الخليج الجديد -

رئيس NSO يعترف باستخدام بيغاسوس للتجسس على أمير قطر

اعترف "شاليف حوليو"، مدير عام شركة "NSO" الإسرائيلية بأنه تم استخدام برمجيات طورتها الشركة للتجسس على أمير قطر "تميم بن حمد"، ووزير خارجيته "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني".

وقال "حوليو"، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، السبت، إنه في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، استعرض أمام اجتماع مغلق بمشاركة نحو 400 من موظفي "NSO"، اجتمعوا في قاعة في جامعة تل أبيب، شرائح بهدف كشف صورة لحالات تجسس متنوعة بواسطة البرامج الإلكترونية التي طورتها الشركة، تضمنت شريحة واحدة أظهرت عملية التجسس على المسؤولين القطريين. 

وكانت تقارير صحفية، نشرت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أشارت إلى شراء أجهزة أمنية سيادية إماراتية منظومة "بيغاسوس" التجسسية على الهواتف النقالة، التي تنتجها الشركة الإسرائيلية، للتجسس على هواتف أمير قطر "تميم بن حمد"، والأمير السعودي "متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز"، وشخصيات أخرى، وذلك في 2014. (طالع المزيد).

من ناحيته، جدد المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية،"إدوارد سنودن" اتهاماته لشركة "NSO" الإسرائيلية بالتورط في مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، قائلا إن تلك الشركة لو لم تبع منظومة تجسس متطورة على الهواتف النقالة إلى السعودية، لكان "خاشقجي" لا يزال على قيد الحياة.

"سنودن"، والذي حاورته "يديعوت أحرونوت" أيضا، السبت، قال إنه غير متأكد من اختراق "NSO" الإسرائيلية الهاتف النقال الخاص بـ"خاشقجي"، لكن أدلة أظهرت اختراق الشركة الإسرائيلية هواتف بعض أصدقائه، وهم المعارض السعودي "عمر عبدالعزيز" المقيم بكندا، و"يحيى عسيري" المقيم بالمملكة المتحدة، و"غانم الدوسري" المقيم في لندن أيضا.

وأضاف "سنودن": "كان بودي أن أصدق أن NSO لم يخترقوا الهاتف النقال الشخصي لخاشقجي، واختراق مباشر للهدف الرئيسي، أو الضحية، هو ليس الأمر المعقول فعله دائما في العمل المخابراتي، لأنه قد يترك أدلة قضائية في الهاتف، وهذا لن يكون الاغتيال المثالي بالضبط، وتذكروا أنه يوجد دائما مكانان على الأقل للتجسس على محادثة، لدى الضحية ولدى الشخص الذي تحدثت معه الضحية". 

وأشار إلى أنه بفضل "ستيزن لاب" توجد أدلة بأن هذا ما حدث في حالة "خاشقجي".

وأضاف: "ثلاثة أشخاص، كانوا جميعهم على اتصال معه (خاشقجي)، عانوا من محاولات اختراق من جانب ما يبدو أنها المخابرات السعودية، من خلال استخدام أدوات NSO، وكنا نقول في وكالة الأمن القومي إنه مرة واحدة – صدفة؛ مرتان – احتمال إحصائي؛ ثلاث مرات – عمل معادٍ، وما حدث في حالة خاشقجي يبدو مثل قالب رأيته مرات كثيرة".

وتابع: "يظهر من الأدلة أنه جرى استخدام برنامج بيغاسوس من أجل التوغل إلى هواتف شبكة معارف خاشقجي، واستنادا إلى ما عرفوه ضغط السعوديون على الزناد لقتل الصحفي السعودي".

وعبر "سنودن" عن اعتقاده بأن "NSO" لو لم تقدم على بيع هذه التكنولوجيا الخطيرة للسعودية، وهي دولة لديها تاريخ طويل في انتهاك حقوق الإنسان، لربما كان "خاشقجي" لا يزال على قيد الحياة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتهم "سنودن" الشركة الإسرائيلية بالتورط في مقتل "خاشقجي"، لكن الأخيرة أصدرت بيانا للرد عليه، اعتبرت فيه أن "سنودن يفتري بشكل انتقائي على شركات التكنولوجيا الإسرائيلية دون أن يكون لديه أي معلومات موثوق بها". (طالع المزيد).

ولا تزال قضية مقتل "خاشقجي" تأبى الاندثار، رغم مرور أكثر من 100 يوم على قتله وتقطيع جثته بواسطة عملاء سعوديين داخل قنصلية المملكة في مدينة إسطنبول التركية، في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث جددت الأمم المتحدة ودول أوروبية، والخارجية الأمريكية أيضا مطالب للسعودية بالتحلي بالمصداقية في التحقيقات حول القضية، خاصة مع إعلان الرياض بدء محاكمة موقوفين لديها تقول إنهم من قتلوا "خاشقجي".



إقرأ المزيد