التايمز: سيف الإسلام القذافي يستعد للترشح في انتخابات الرئاسة الليبية
الخليج الجديد -

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن "سيف الإسلام"، نجل الزعيم الليبي السابق "معمر القذافي" يريد الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة هناك، والمقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأضافت الصحيفة أن "سيف الإسلام" يقوم بمحاولات للتواصل مع دبلوماسيين غربيين وغير غربيين لتأكيد مؤهلاته وهو يعود إلى الحياة العامة، لكنه لا يزال مطلوبا للجنائية الدولية بتهم جرائم حرب.

ونقلت الصحيفة عن مساعديه قولهم إنه، وبعد سنوات بعيدا عن الأضواء، يستعد "سيف الإسلام"، (48 عاما)، لإصدار بيان في القريب العاجل، يعلن فيه عودته للحياة العامة، وتخطيطه للترشح في الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع أنهم يرون أن الإعلان عن ترشحه سيكون سابقا لأوانه قبل تمرير قانون الانتخابات، فربما حاول خصومه إضافة بند يمنعه من الترشح في أية انتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى دور روسي قوي لدعم نجل "القذافي" في الترشح للانتخابات المقبلة، لكن وعلى العكس من ذلك، من المشكوك فيه أن ترحب الولايات المتحدة بالأمر، فقد كان "أنتوني بلينكن"، وزير الخارجية الحالي من الداعمين الأقوياء لحملة الناتو ضد "القذافي".

كما أن هناك من يرى في علاقة "سيف الإسلام" القريبة مع الكرملين سببا للابتعاد عنه، ولهذا السبب وضع المسؤولون البريطانيون مسافة بينهم وبين مساعديه.

ويعتقد "سيف الإسلام" أنه يستطيع الدخول في انتخابات الرئاسة بعيدا عن ملاحقة الجنائية الدولية له، ذلك أن القضية يمكن وضعها على الرف، لكن مشكلته الكبرى نابعة من معارضيه في الداخل، بمن فيهم الساسة الذين يريدون تغيير النظام الانتخابي ومنح البرلمان سلطة اختيار الرئيس لقطع الطريق أمام مرشحين مثل "سيف الإسلام" أو أمير الحرب "خليفة حفتر" الذي يسيطر على شرقي ليبيا.

ويمكن لـ"سيف الإسلام" الاعتماد على الحنين لعهد والده المستقر نسبيا، حيث تبع الإطاحة به في ثورة شعبية دعمها الناتو حرب أهلية وانهيار البلاد مما دعا البعض للتساؤل إن كانت الثورة خطأ.

وقتل منذ الانتفاضة آلاف الليبيين وانقسمت البلاد إلى حكومتين، واحدة في الغرب تدعمها تركيا وأخرى في الشرق يدعمها مرتزقة "فاجنر" الروس

ويرى البعض أن أمام نجل "القذافي" فرصة، فبالإضافة للحنين إلى الماضي، يمكنه التعويل على دعم جنوب ووسط ليبيا.

ويقول "وولفرام لاتشر"، المحلل في الشؤون الليبية بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية إن كون "القذافي" يعيش في الخفاء، فقد أصبح الرمز الذي نسجت حوله فانتازيا الرجل المخلص، ولكنه سيفقد هذه الصفة عندما يخرج إلى العلن ويتعامل مع الواقع اليومي الذي يواجه الليبيين. وربما واجه مخاطر على حياته، فقد ذكر الإعلام المؤيد لـ"القذافي" أن نجل "حفتر"، "صدام"، والذي يطمح للرئاسة حاول قتل "سيف الإسلام".

وفي فترة صعوده أقام "سيف الإسلام" علاقات مع مسؤولين غربيين منهم "لورد ماندلسون"، الوزير العمالي، والممول "نات روتشيلد"، والزعيم النمساوي المتطرف "يورج هيدر"، واستقبله الأمير "أندرو" في قصر باكنجهام، وفضله الدبلوماسيون على شقيقه "خميس"، الضابط العسكري، و"المعتصم"، مسؤول الأمن القومي الذي لم يختلف عن والده في البطلجة، حيث وقتل كلاهما في الثورة إلى جانب والدهما، وقتل أخ ثالث وهو "سيف العرب" في قصف للناتو.

أما "الساعدي"، الذي لعب كرة القدم كمحترف فهو سجين في طرابلس، و"هانيبال" سجين في لبنان.

ويعيش الأخ الأكبر "محمد"، الذي لم ينخرط أبدا في السياسة في عمان مع شقيقته عائشة.



إقرأ المزيد