استمرار التنديد ببرنامج بيغاسوس ومطالبات بالتحقيق بالمغرب
عربي ٢١ -

دعت منظمة العفو الدولية إلى فرض وقف مؤقت على بيع واستخدام تقنيات التجسس، قائلة إن المزاعم عن استخدام الحكومات برنامجا زودتها به شركة اسرائيلية للتجسس على صحفيين ونشطاء ورؤساء دول "كشفت أزمة حقوق إنسان عالمية".


وحذرت المنظمة غير الحكومية في بيان، الجمعة، من "التأثير المدمر لصناعة برامج التجسس غير المنظمة على حقوق الانسان في العالم".


وأصبح برنامج "بيغاسوس" التابع لمجموعة "إن أس أو" والقادر على تشغيل كاميرا الهاتف أو الميكروفون وجمع بياناتهما في صلب فضيحة كبرى بعد تسريب قائمة تضم أسماء نحو 50 ألف هدف مراقبة محتمل لمنظمات حقوقية.


وتعاونت منظمتا "العفو الدولية" و"فوربيدن ستوريز" الفرنسية مع مجموعة من المؤسسات الإعلامية بينها "واشنطن بوست" و"غارديان" و"لوموند" لتحليل القائمة ونشرها.


واضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان على قائمة الأهداف المفترضة إلى تغيير رقمه وجهاز الهاتف الذي يستخدمه.


وقالت أغنيس كالامارد الأمينة العامة لمنظمة العفو في البيان إن هذه التقنيات "لا تعرض الأشخاص المستهدفين بشكل غير قانوني للأذى والضرر فحسب، بل لها أيضا عواقب مزعزعة للاستقرار على حقوق الإنسان العالمية وأمن البيئة الرقمية بشكل عام".


وأضافت أن مجموعة "إن أس أو" الإسرائيلية "هي مجرد شركة واحدة فقط".


ولفتت إلى أن "هذه صناعة خطيرة عملت على حدود المشروعية القانونية لفترة طويلة، ولا يمكن السماح لها بالاستمرار".


وتابعت: "الآن نحن بحاجة بشكل عاجل إلى تنظيم أكبر لصناعة المراقبة الإلكترونية، والمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان، ومزيد من الإشراف على هذه الصناعة الغامضة".


ودعت منظمة العفو إلى الوقف الفوري لأي تصدير أو بيع أو نقل أو استخدام لتقنيات المراقبة "حتى يتم وضع إطار تنظيمي لها يتوافق مع حقوق الإنسان".

 

وقالت كالامارد: "حقيقة أن قادة سياسيين من العالم وغيرهم كانوا ضحية تقنيات برامج التجسس يؤمل منه أن يكون بالنسبة اليهم ولدولهم بمثابة دعوة طال انتظارها للتيقظ للاسراع بتنظيم هذه الصناعة".


وتشمل قائمة الأهداف المفترضة 180 صحفيا على الأقل و600 سياسي و85 ناشطا في مجال حقوق الإنسان و65 رجل أعمال.


وتشدد "إن إس أو" على أن برنامجها التجسسي مخصص للاستخدام فقط في مجال مكافحة الإرهاب وجرائم أخرى، وأنها تصدر تقنيتها إلى 45 دولة بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

 

اقرأ أيضا: "بيغاسوس" يهدد بجعل التجسس ممارسة شائعة في المجتمعات
 

مطالبات بالتحقيق في المغرب

 

دعا حزب "الأصالة والمعاصرة"، أكبر أحزاب المعارضة المغربية، إلى عقد اجتماعين في البرلمان، حول الاتهامات الموجهة للرباط بـ"التجسس".


جاء ذلك في رسالتين بعثهما رشيد العبدي، رئيس كتلة الحزب البرلمانية (102 مقعدا من 393)، مساء الجمعة، إلى رئاستي لجنة الخارجية والدفاع الوطني، ولجنة الداخلية، بالبرلمان.


وطالبت الرسالة، بعقد الاجتماعين "لدراسة الاتهامات الموجهة للمغرب بالتجسس على عدد من السياسيين والإعلاميين المغاربة والأجانب بواسطة برنامج بيغاسوس".


كما دعت أيضا إلى حضور وزيري الداخلية عبد الوافي لفتيت، والخارجية ناصر بوريطة، في الاجتماعين، دون أن تحدد تاريخا لعقدهما.


والأربعاء الماضي، نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، عن أن برنامج "بيغاسوس" للتجسس، انتشر على نطاق واسع حول العالم، "واستخدم لأغراض سيئة".


وزعم التحقيق أن "حكومات 10 بلدان على الأقل، من بين عملاء شركة (إن أس أو) الإسرائيلية"، بينها المغرب ودول عربية أخرى.


فيما طالب وزير الخارجية المغربي، في مقابلة مع مجلة "جون أفريك" الفرنسية، الجمعة، الجهات التي تتهم بلاده بالتجسس بتقديم أدلة مادية، ملمحا للجوء إلى القضاء.






إقرأ المزيد