المعارضة السورية تنفي التوصل إلى اتفاق مع النظام حول درعا البلد
وكالة البوصلة للأنباء -

واصلت قوات النظام السوري قصف مناطق مختلفة في ريف إدلب الجنوبي، شماليّ سورية، ما أوقع عدداً من الإصابات بين المدنيين، فيما نفت المعارضة السورية التوصل إلى اتفاق يُنهي حصار قوات النظام لمنطقة درعا البلد في محافظة درعا، جنوبيّ البلاد.

 ونفى العميد إبراهيم الجباوي، عضو هيئة التفاوض السورية، التوصل إلى اتفاق مع قوات النظام بشأن الوضع في درعا البلد. وقال الجباوي المتحدر من محافظة درعا، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن المفاوضات بين لجنة التفاوض المركزية في درعا وممثلي النظام السوري ما زالت مستمرة، متوقعاً التوصل إلى اتفاق نهائي اليوم أو غداً، دون استبعاد احتمالات التصعيد من جانب النظام.

وكانت قوات النظام قد عاودت الليلة الماضية، لليوم الثاني، استهداف الأحياء السكنية في درعا البلد المحاصرة، بالرشاشات الثقيلة، ما دفع عدداً من العائلات إلى النزوح إلى المناطق الداخلية في الأحياء هرباً من قناصي النظام، الذين يستهدفون المنازل بالقرب من نقاط وجودهم.

وكانت أنباء سابقة قد تحدثت عن اقتراح قدمه ممثلو النظام بتسليم عدد من الأسلحة، وإجراء تسوية لعدد من الشباب في درعا البلد.

من جهتها، نقلت إذاعة “شام إف إم” الموالية للنظام مساء الجمعة، عن محافظ درعا التابع للنظام، مروان شربك، قوله إنه “تم تحقيق تقدم في المباحثات الجارية حالياً حول تسوية جديدة في درعا البلد، ولا اتفاق نهائياً حتى اللحظة”. وتبع ذلك أيضاً تصريح لقائد شرطة محافظة درعا ضرار دندل، قال فيه إنّ “طريق درعا البلد لا يزال مفتوحاً، ولا معلومات رسمية إلى الآن عن التوصل إلى اتفاق كامل بخصوص ملف درعا البلد، وما زالت القوات العسكرية تصل تباعاً إلى محافظة درعا، لتكون رهن إشارة القيادة الأمنية والعسكرية”.

وفي 17 الشهر الحالي، رفضت اللجنة المركزية وممثلو عشائر درعا البلد، المطالب الأخيرة التي أرسلها رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة درعا التابع للنظام، العميد لؤي العلي، والقاضية بتسليم المطلوبين فيها، أو تهجيرهم إلى الشمال السوري، إضافةً إلى إنشاء أربع نقاط عسكرية دائمة في درعا البلد.

واعتبرت لجنة درعا المركزية أن هذه المطالب مجحفة بحق أبناء المنطقة، وهدفها “زعزعة الاستقرار”.

 وتواصل قوات النظام محاصرة 11 ألف عائلة في درعا البلد وأحياء طريق السد ومخيمات درعا منذ نحو شهر، على خلفية رفض الأهالي تنفيذ أمر روسي، مفاده تسليم 200 قطعة من السلاح الفردي الخفيف.

من جهة أخرى، قُتل الليلة الماضية الشاب علاء قاسم العطية، نتيجة إطلاق النار المباشر عليه من قبل مجهولين عند جسر عوفة في الحيّ الشرقي بمدينة نوى غربي درعا.

والعطية منشق سابق عن قوات النظام، ولم ينضم إلى فصائل المعارضة سابقاً، لكنه متهم بالتعاون مع فرع المخابرات الجوية، إذ سبق أن نجا من محاولة استهداف قُتل خلالها الضابط برتبة نقيب في المخابرات الجوية حسين النزهة، عندما كان يقود سيارة العطية في مدينة نوى في 20 مارس/ آذار الفائت، بحسب موقع “تجمع أحرار حوران”.

جرحى بقصف النظام بداما

في غضون ذلك، واصلت قوات النظام السوري قصف مناطق مختلفة في ريف إدلب الجنوبي، شماليّ سورية، ما أوقع عدداً من الإصابات بين المدنيين.

وذكر الناشط محمد المصطفى لـ”العربي الجديد”، أن قوات النظام السوري قصفت صباح اليوم بلدة بداما بريف إدلب الجنوبي، ما أدى الى إصابة شخصين بجروح، هما طفل وامرأة. وطاول القصف أيضاً بلدة الفطيرة في الريف نفسه. وتزامن القصف مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية.

ويأتي هذا القصف في إطار التصعيد المتواصل لقوات النظام وروسيا في منطقة إدلب، ومناطق شمال غربيّ سورية، الذي حصد أرواح عشرات المدنيين، وفق منظمة الدفاع المدني السوري.

ولاقى هذا التصعيد إدانة من جانب الولايات المتحدة التي قالت السفارة التابعة لها في دمشق في بيان أمس إن الولايات المتحدة “تدين بشدة هجوم النظام وروسيا الأخير على جبل الزاوية، الذي أسفر عن مقتل عدد من الأطفال ومدنيين آخرين”. وقال البيان إنه “لا ينبغي أبداً استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال، والولايات المتحدة تدعم الجهود لمحاسبة نظام الأسد وداعميه على هذه الهجمات المستمرة”.

وأعربت الأمم المتحدة عن “قلق عميق” إزاء تصاعد العنف في شمال غرب سورية، وما يشكله ذلك من خطر متزايد على المدنيين. وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحافي: “إن مثل هذه الهجمات تثير مزيداً من المخاوف بشأن الامتثال للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلب من الأطراف اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل إلحاق الضرر بالمدنيين”.



إقرأ المزيد