هآرتس: تل أبيب تعيد النظر باتفاقية نقل نفط الإمارات لأوروبا
عربي ٢١ -

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، ووزير الخارجية، يائير لابيد، يعيدان النظر في اتفاقية وقعت مع الإمارات لنقل النفط الخليجي لأوروبا عبر إسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "من المقرر أن يعقد في الأسابيع المقبلة أول اجتماع حول هذا الموضوع بمشاركة مختصين من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزارات الخارجية والمالية والطاقة والعدل وحماية البيئة"، في حين أنه سيعقد اجتماع آخر للوزراء المسؤولين عن القضية من أجل صياغة موقف الحكومة.


وكانت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين الحرار، قد لفتت في وقت سابق إلى أن "وزارتها تعتقد أن الاتفاقية الموقعة من قبل شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية لا تفيد المواطنين الإسرائيليين".


ونقلت الصحيفة عن الحرار قولها: "موقفنا في وزارة الطاقة هو أننا لا نرى أي فائدة في مجال الطاقة للاقتصاد الإسرائيلي من هذه الاتفاقية".


هذا وأوضحت الحرار في لقاء جمعها بممثلين عن منظمات ناشطة في مجال حماية البيئة، قائلة: "في حال تم إلغاؤها، فلن نرى أي ضرر في هذا المجال"، مشيرة إلى أن "الحكومة الحالية لم تحدد موقفها بعد من الاتفاقية".


وبعد أن أعلنت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، تمار زاندبرغ، أنها تعارض هذه الاتفاقية، قرر بينيت ولابيد إعادة النظر في الاتفاقية، حيث قدم مكتب زاندبرغ وثائق تشير إلى أن نقل النفط عبر إسرائيل يشكل مخاطر بيئية جسيمة، وطالبت بأن يجري بينيت ولابيد نقاشا استراتيجيا، يتم فيه موازنة فائدة الاتفاقية لإسرائيل مقابل مخاطرها.

 

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2020 وقعت تل أبيب وأبوظبي اتفاقا مبدئيا يتعلق بشحن النفط الخام والمنتجات النفطية القادمة من دولة الإمارات، ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب للنفط في إسرائيل يربط بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، وليس عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد المصري. ما اعتبر حينها بأنه قد يضر قناة السويس المصرية.

 

وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية المقربة من رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو، نقلت عن مصادر دبلوماسية إماراتية رفيعة المستوى قولها إن "إلغاء الاتفاقية من قبل الحكومة الإسرائيلية من شأنه أن يتسبب بأزمة في العلاقات مع إسرائيل، وسيكون هناك خطر على استقرار الاتفاقات الإبراهيمية".

 

وقال مصدر دبلوماسي كبير في أبوظبي للصحيفة العبرية إنه "حتى قبل تنصيب الحكومة الجديدة، تم إرسال رسالة لا لبس فيها للإمارات بأن تغيير الحكومة في إسرائيل لن يؤدي فقط إلى إلغاء الصفقة مؤقتا، بل إن الوزيرة الجديدة تعتزم بذل جهودها من أجل إلغاء كلي للاتفاقية".


 



إقرأ المزيد