سكاي نيوز عربية - 9/19/2026 10:04:50 AM - GMT (+2 )
ويرى الكاتب الصحفي شريف النيرب، خلال حديثه إلى "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، أن شح الوقود، إلى جانب غياب قطع الغيار والزيوت اللازمة للمركبات والمولدات، يهدد بتعطيل ما تبقى من الخدمات الأساسية في القطاع.
المستشفيات أمام خطر الإغلاق
قال النيرب إن الأزمة "لم تمس قطاع الصحة فقط"، بل أصابت مختلف قطاعات غزة بالشلل، مشيرا إلى أن أزمة المواصلات مستمرة منذ نحو عام بسبب عدم دخول الوقود وقطع الغيار والزيوت المستخدمة في المركبات والمولدات.
ووضع القطاع الصحي في صدارة المتضررين، مستندا إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية من تداعيات عدم إدخال الوقود إلى مستشفيات غزة.
ووفق الأرقام التي أوردها النيرب، أبلغت المنظمة نحو 20 مستشفى و7 مراكز طبية بالتداعيات المحتملة للأزمة، في حين يبلغ عدد مستشفيات القطاع 38 مستشفى، يعمل منها 19 فقط.
وحذر من أن نفاد الوقود يهدد المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية، مشيرا إلى إعلان وزارة الصحة وقف إجراء العمليات بشكل كامل، واستعداد مرافق طبية للإغلاق.
ولا يقتصر أثر إغلاق المراكز الصحية على العمليات الجراحية، إذ تقدم هذه المرافق خدمات الرعاية الأولية للأطفال والنساء وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، فيما سيؤدي توقفها إلى زيادة الضغط على المستشفيات الكبرى المتبقية.
المواصلات والتعليم والتجارة
يربط النيرب أزمة الوقود بتعطل قطاعات أخرى، خصوصا مع بدء العام الدراسي وعدم قدرة مدرسين وطلاب على الوصول إلى المدارس، فضلا عن تأثر الحركة التجارية التي تلبي احتياجات السكان.
وأوضح أن المنظمات الدولية تتولى إدخال كميات من الوقود وتوصيلها إلى المستشفيات والقطاعات المختلفة تحت رقابة مشددة، لكنها أبلغت بأنها لن تتمكن من الاستمرار طويلا في دفع تكاليف الوقود أو تقديمه للمرافق الصحية.
بدائل اضطرارية لا تحل الأزمة
بحسب النيرب، تضع إسرائيل قيودا على إدخال مواد إلى القطاع بدعوى إمكانية استخدامها لأغراض مزدوجة، ومنها الوقود.
وتساءل عن أسباب منع زيوت محركات السيارات وقطع الغيار، قائلا إن بعض سكان غزة لجأوا إلى استخدام زيت الطهي في المركبات بديلا عن الوقود، في ظل نقص مستلزمات بسيطة مثل رقع إصلاح الإطارات.
كما حذر من تزامن الأزمة مع بدء موسم الأمطار، مشيرا إلى عدم دخول الخيام والشوادر التي تحتاج إليها العائلات لمواجهة فصل الشتاء.
ضغط يدفع نحو الهجرة
يربط النيرب استمرار تراجع الخدمات بما يصفه بمسار يدفع سكان غزة نحو التهجير، في ظل غياب المراكز الصحية والمرافق التعليمية والبنية التحتية والمواصلات.
وقال إن الدعوات إلى بقاء الفلسطينيين في أرضهم تصطدم بواقع بالغ الصعوبة، مشيرا إلى أن أطفالا لم يدخلوا الفصول الدراسية للسنة الرابعة على التوالي.
كما انتقد ما وصفه بغياب التحرك من السلطة الفلسطينية واللجنة الإدارية ومجلس السلام لمعالجة الأزمة، محذرا من أن استمرار الأوضاع قد يزيد رغبة الشباب في الهجرة.
وبذلك، لا يبدو الوقود مجرد مادة مفقودة في غزة، بل حلقة تتحكم في عمل المستشفى وحركة سيارة الإسعاف ووصول المدرس إلى مدرسته وانتقال السلع إلى الأسواق. ومع استمرار شحه، يتسع الشلل ليهدد مختلف تفاصيل الحياة اليومية في القطاع.s;hd
إقرأ المزيد


