مقتل ثلاثة من قوات حفظ السلام و12 متظاهرا في الكونغو
الرأي -

قُتل ثلاثة من قوات حفظ السلام و12 متظاهرا على الأقل الثلاثاء في مدينتين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، في اليوم الثاني من الاحتجاجات ضد بعثة الأمم المتحدة المتهمة بعدم التصدي بفاعلية للجماعات المسلحة.

وصرح قائد شرطة المدن الكولونيل بول نغوما لوكالة فرانس برس أن في بوتيمبو ثالث مدن إقليم شمال كيفو "سقط ثلاثة قتلى من عناصر بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية هم هنديان ومغربي وجريح واحد" و"في صفوف المتظاهرين سقط سبعة قتلى وعددا من الجرحى".

وأوضحت مونوسكو في بيان أن القتلى هم "جندي من قوات حفظ السلام" و"اثنان من أفراد شرطة الأمم المتحدة"، مضيفة أن مهاجمين انتزعوا "أسلحة من الشرطة الكونغولية، وأطلقوا النار على أفرادنا الذين يرتدون الزي الرسمي".

وأشارت إلى أن البعثة الأممية "تدين بشدة هذا الهجوم الذي لا مبرر له".

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المسؤول الثاني في مونوسكو في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية، أكد المتحدث باسم الحكومة باتريك مويايا أن حصيلة الاضطرابات الأخيرة 15 قتيلا و61 مصابا، مضيفا أن العنف "غير مبرر بأي حال من الأحوال"، مشيرا إلى فتح "تحقيق مشترك".

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة فرحان حق في تصريح للصحافيين في نيويورك إن الوضع الميداني "متقلب للغاية، ويتم حشد التعزيزات".

وبعد الظهر كان الوضع لا يزال متوتراً في بوتيمبو المركز التجاري الإقليمي المهم حيث شلت الأنشطة.

وأمام قاعدة بعثة الامم المتحدة قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين بحسب عدد من الشهود. قال الكولونيل نغوما " نجد أسلحة بين هؤلاء الشباب".

في غوما عاصمة الاقليم أوقعت الاضطرابات "ما لا يقل عن خمسة قتلى"، وفق مويايا.

وأفاد مراسل فرانس برس في المنطقة بأن متظاهرا قتل برصاصة في الرأس اطلقت على ما يبدو من داخل القاعدة اللوجستية لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية عند قرابة الساعة 11,00 (09,00 ت غ). ونُقلت جثته على الإثر في سيارة إسعاف تابعة للجيش الكونغولي.

في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، تجمع مئات المتظاهرين في محيط قاعدة مونوسكو اللوجستية وهاجموا معسكر البعثة الواقع في ضواحي غوما.

وتمكنت قوات الأمن الكونغولية من احتواء الحشد بالقرب من القاعدة اللوجستية بصعوبة فيما حمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها "لم نعد نريد مونوسكو" و"وداعا مونوسكو".

- "مجموعة من اللصوص" -

وتشهد الكونغو الديموقراطية بانتظام تظاهرات تطالب برحيل الخوذ الزرقاء المتهّمين بعدم التصدي بشكل فاعل لمجموعات مسلّحة محلية وأجنبية تنشط في شرق البلاد منذ نحو 30 عاما.

في مدينة بيني على بعد 350 كيلومترًا شمال غوما في شمال كيفو (شرق)، شلّ المتظاهرون المناهضون لمونوسكو حركة السير.

أُحرقت إطارات في أحياء عدة، وأُغلقت محطات وقود ومتاجر وأسواق.

وانتشر عسكريون على الطريق الوطني رقم 4 الذي يؤدّي إلى القاعدة المحلية لمونوسكو.

الاثنين في غوما نزل مئات المتظاهرين الى الشارع تلبية لدعوة منظمات من المجتمع المدني وحزب الرئيس فيليكس تشيسيكيدي "الاتحاد من اجل الديموقراطية والتقدم الاجتماعي".

وبعد ان اقتحموا مقر مونوسكو وقاعدتها اللوجستية، حطموا النوافذ والجدران ونهبوا أجهزة الكمبيوتر والكراسي والطاولات وأشياء ذات قيمة مادية.

وكانت الحكومة الكونغولية قد دانت أيضًا "أي شكل من أشكال الاعتداء على موظفي الأمم المتحدة ومنشآتها"، بحسب مويايا، واعدة "بمحاكمة المسؤولين ومعاقبتهم بشدة".

وتضمّ مونوسكو، التي كانت تُعرف ببعثة الأمم المتحدة في الكونغو قبل 2010، أكثر من 14 ألف عضو في قوات حفظ السلام. وهي تعمل في جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ العام 1999. وهي واحدة من أكبر وأكثر بعثات الأمم المتحدة كلفة في العالم بميزانية سنوية تبلغ مليار دولار.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك شدّد القائم بأعمال رئيس بعثة مونوسكو قاسم دياني على أن البعثة تأمل أن يعم الاستقرار شرق الكونغو الديموقراطية.



إقرأ المزيد