تجديد الحبس لعبد المنعم أبو الفتوح بعد قرار إخلاء سبيله
وكالة البوصلة للأنباء -

جددت السلطات المصرية حبس السياسي المصري عبد المنعم أبو الفتوح في قضية جديدة، بعد صدور قرار بإخلاء سبيله.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية على موقعها الإلكتروني، عن “مصدر قضائي” قوله إنه “لن يجري إطلاق سراح الدكتور عبد المنعم المرشح الرئاسي الأسبق ورئيس حزب مصر القوية”. وحبسب المصدر، فإن “جهات التحقيق، أخلت سبيل أبو الفتوح بقضية ولكن حبسته في أخرى”.

ويُحتجز أبو الفتوح احتياطيا منذ 14 شباط/ فبراير 2018، إثر عودته من لندن عقب زيارة أجرى خلالها لقاءات مع معارضين مصريين ومقابلات مع وسائل الإعلام.

وهو منذ ذلك الحين، وقبل انتهاء فترة الحبس الاحتياطي في كل مرة، يتم توجيه تهم جديدة ثم تجديد حبسه، رغم أن مدة الحبس الاحتياطي القصوى هي سنتان.

وفي فبراير/ شباط 2020، وقبل أيام من انتهاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا، أدرجت السلطات المصرية أبو الفتوح على ذمة قضية جديدة، بتهمة “تولي قيادة جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم التمويل”، والمستندة إلى تحريات جهاز الأمن الوطني.

ويقبع أبو الفتوح في زنزانة انفرادية في سجن طرة. وسبق أن حذرت عائلته من أنه يتعرض للموت البطيء في ظل إهمال طبي في السجن، حيث عانى من أزمات قلبية إضافة إلى مشاكل صحية أخرى.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أدرجت محكمة مصرية أبو الفتوح على قائمة الإرهاب، مع معارضين آخرين، بحجة “التحريض ضد الدولة، والدعوة لتعطيل العمل بالدستور، ومقاطعة الانتخابات الرئاسية، والانضمام للتنظيم الدولي للإخوان، والاتصال بالقيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد، والدعوة لقلب نظام الحكم، وتهديد الأمن القومي”.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية (أ ش أ) عن النيابة المصرية، قولها إن “المتهم عبد المنعم أبو الفتوح، ما زال محبوسا احتياطيا على ذمة قضايا أخرى، وذلك ردا على ما جرى تداوله حول إخلاء سبيله”.

وقالت صحيفة الأهرام: “تواصل جهات التحقيق استجواب أبو الفتوح على فترات منفصلة (..) بالاتهامات المسندة له بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر”.

وقال العضو في فريق الدفاع عن أبو الفتوح، خالد أبو العلا ماضي، إن قرارين صدرا الثلاثاء، أحدهما بالحبس والآخر بإخلاء سبيله، “ولكنه يظل محبوسا على ذمة القضية رقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، عقب قرار إخلاء سبيله بقضية مغايرة تحمل 440 لسنة 2018، متهم فيها بالتحريض على العنف”. ومضى على احتجاز أبو الفتوح ثلاث سنوات وأربعة أشهر على قضية القضية السابقة.

وأشار عضو آخر في هيئة الدفاع، المحامي خالد علي، عبر حسابه على موقع فيسبوك، إلى أن القضية الجديدة سيبدأ حساب مدة الحبس بها (سنتين) منذ صدور قرار إخلاء السبيل في القضية السابقة.

وإضافة إلى حرمانه من الرعاية الطبية، يشتكي أبو الفتوح من انتهاكات عديدة في السجن، منها الحبس الانفرادي بدون مبرر قانوني، ومنعه من مكتبة السجن والاشتراك في الصحف وإدخال كتب، ومنعه التريض في الشمس، وحرمانه من صلاة الجمعة في مسجد السجن، ومنع المكالمات الهاتفية والتراسل مع ذويه، وإدخال ثلاجة صغيرة على نفقته لحفظ الأدوية، رغم أن كل ذلك ينظمه قانون السجون ولائحته، وفق ما جاء في دعوى قضائية تقدم بها أبو الفتوح في أيلول/ سبتمبر 2020.

ويشار إلى أن أبو الفتوح، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، كان مرشحا بارزا في الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2012، وحل في المركز الرابع.



إقرأ المزيد