اختناق معتقلات مصريات داخل سيارة ترحيلات.. “تفاصيل مروعة”
وكالة البوصلة للأنباء -

تعرضت معتقلات مصريات لكارثة مروعة كادت أن تودي بحياتهن داخل سيارة ترحيلات محكمة الغلق، بسبب ضيق المساحة وارتفاع درجات الحرارة.

وقالت الصحفية المصرية، رشا عزب، عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “كنا قريبين من تكرار مأساة كلنا عارفين اللي حصل فيها. في كارثة في إدارة الترحيلات والدولة لا تتعلم من جرائمها السابقة، الرحمة منعدمة والجبروت متحكم في أبسط الأمور حتى لو كان نقل مساجين”.

ونشرت عزب سلسلة تغريدات عن تفاصيل لوقائع مأساوية بحق 25 معتقلة بينهن الناشطات ماهينور المصري وإسراء عبدالفتاح ونيرمين حسين وخلود سعيد.

وأوضحت أن يوم 6 تموز/ يوليو كان موعد تجديد الحبس لماهينور وإسراء ونيرمين وخلود وأخريات، وقام الأمن بحبسهن داخل سيارة مخصصة لترحيل السجناء إلى جانب 25 سجينة، وتركوهن داخل السيارة المغلقة لنحو ساعة تحت درجة حرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية.

ولفتت إلى أن رجال الأمن المصري لم يستجيبوا لاستغاثات المعتقلات بعد تعرض الكثير منهن لحالات اختناق داخل السيارة، بل إنهم قاموا بتوبيخهن.

وأشارت إلى أن إسراء وماهي دخلتا الجلسة منهارتين مما حدث في “علبة صفيح مكدسة ومولعة تحت الشمس وبلغتا القضاة والمحامين باللي حصل”، مؤكدة أن المعتقلات كن قريبات من إحساس الموت.

وحملت الصحفية المصرية، النظام المصري مسؤولية سلامة المعتقلات والسجينات، وقالت: “خلينا فاكرين كويس إن ده بيحصل مع معتقلات سياسيات، ما بالنا باللي بيحصل في الترحيلات العادية في الأيام المولعة دي”.

وتابعت: “يوجد كارثة في إدارة الترحيلات، والدولة مش بتتعلم من جرائمها السابقة زي ما احنا شايفين، الرحمة منعدمة والجبروت سايق في أبسط الأمور حتي لو كان نقل مساجين”.

وفي وقت سابق، قالت شيماء عبد الفتاح شقيقة المعتقلة إسراء عبد الفتاح عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “يوم الثلاثاء السابق كانت جلسة إسراء ومجموعة من البنات تركوهم فى عربات الترحلات ساعات والجو حر نار من غير ميه ولا فيها حتى شباك يتنفسوا منه والعربية
حديد مش قادرين حتى يقعدوا فيها واقفين هيموتوا من الحر والعطش”.

وأضافت: “لو كانوا سابوهم ساعة كمان كانوا فطسوا وماتوا”، مشيرة إلى أن شقيقتها روت أحداث هذه الوقائع للقاضي وطلبت منه السماح لها بعدم نزول جلسات المحكمة مرة أخرى، أو توفير سيارات نقل آدمية لهن.

وأكدت شيماء أن شقيقتها كانت منهارة مما حدث، لافتة إلى أن إسراء ومن معها من المعتقلات السياسيات بلغن مرحلة غير عادية من اليأس والاكتئاب، وفقدن الأمل في كل شيء.

يذكر أن إسراء عبد الفتاح فازت في الأول من تموز/ يوليو الجاري، بالجائزة التي تقدمها “الحركة العالمية من أجل الديمقراطية”، بعد أكثر من عام ونصف العام من حبسها احتياطيا بتهمة نشر أخبار كاذبة، وتسلمها نيابة عنها في 8 تموز/ يوليو منسق اللجنة الدولية لحماية الصحفيين شريف منصور.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت تجديد حبس الصحفية إسراء عبد الفتاح والمحامية والناشطة ماهينور المصري والمدونة رضوى محمد لمدة 45 يوما احتياطيا.

وتواجه المتهمات في القضية رقم 855 لسنة 2020 تهم بث ونشر وأخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لجماعة إرهابية.



إقرأ المزيد